دقة - حياد - موضوعية

لقاء الرئيس غزواني بقادة المعارضة: عشر ساعات من الحوار المفتوح حول أبرز ملفات الساعة

2026-06-09 17:56:21

في خطوة عكست انفتاحاً سياسياً لافتاً، استقبل رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الغزواني رؤساء أحزاب المعارضة الموريتانية في لقاء مطوّل تجاوزت مدته عشر ساعات متواصلة، تناول جملة من الملفات السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي تتصدّر النقاش العام في البلاد.

ووصفت مصادر في المعارضة  تحدثت لـ"صحيفة نواكشوط" اللقاء بـ«الإيجابي»، مثمّنةً ما أبداه الرئيس من انفتاح واستعداد للإنصات. وكان الرئيس قد أكد في مستهل اللقاء أنه لا يقل أهمية عن لقائه السابق مع أحزاب الأغلبية الرئاسية الداعمة له، مشيراً إلى أن تثمين الأغلبية وإشادتها بما تحقق من إنجازات لا يوازيه في الأهمية إلا كشف المعارضة عن الأخطاء ومكامن الخلل، في إشارة إلى تكامل الدورين في خدمة المصلحة الوطنية.

وفي ما يلي أبرز ردود رئيس الجمهورية حول أهم القضايا التي طُرحت خلال اللقاء.

ملف المأموريات وإطلاق الحوار

شكّلت نقطة المأموريات إحدى أبرز العقبات المطروحة في وجه إطلاق الحوار الوطني. وفي هذا الصدد، أوضح رئيس الجمهورية أنه لا يتدخل في النقاط التي تقترحها الأغلبية ولن يطلب منها تعديل مقترحاتها، لكنه بالمقابل لن يعتمد إلا المخرجات التوافقية التي يُجمع عليها المتحاورون. وأكد أنه لم يطلب من أي طرف إدراج هذا الموضوع أو طرحه، في تأكيد على حياده إزاء أجندة الحوار ومضامينه.

قانون الرموز

في معرض رده على تحفّظات المعارضة بشأن قانون الرموز، أشار الرئيس إلى أنه قد يشاطر المعارضة موقفها من هذا القانون، غير أنه شدّد على أنه يبقى مع ذلك قانوناً نافذاً يتعيّن التعامل معه على هذا الأساس ما دام قائماً.

قضية البرلمانيتين الموقوفتين

بخصوص ملف سجن البرلمانيتين، أكد الرئيس أنه استفسر وزير العدل عن تفاصيل القضية، وأن الوزير أكد له أن الإجراءات المتّبعة في حقهما قانونية، وأنهما كانتا في حالة تلبّس، وهو ما يفسّر طبيعة الإجراءات المتخذة.

ملف المحروقات

أحال الرئيس الجواب عن الأسئلة التي طرحها السيد سيدي ولد الكوري حول وضعية المحروقات إلى المسؤول الفني لشركة المحروقات، الذي أقرّ بوجود تسرّب في أحد الخزانات، وإن أكد أن التسرّب يقع في أعلى الخزان وأنه محدود الأثر، فيما دافع ممثلو الشركة عن سلامة الوضع العام للمنشآت.

حظر سير السيارات والمركبات

في ما يتعلق بإجراءات حظر سير بعض السيارات والمركبات، تعهّد الرئيس بإعادة النظر في الموضوع، استجابةً للانشغالات التي أُثيرت حوله.

مواجهة التأثيرات الاقتصادية للحرب على إيران

دافع رئيس الجمهورية بقوة عن مقاربة الحكومة في مواجهة التداعيات الاقتصادية للحرب على إيران، مؤكداً أن برنامج تقديم الإعانة يشمل 350 ألف أسرة. ولفت إلى أن الأسرة الموريتانية تتكوّن في المتوسط من ستة أشخاص، ما يعني أن الدعم يطال نحو مليوني مواطن.

وأوضح أن قرار تقديم مساعدات عينية وسلال غذائية، بدل الدعم النقدي المباشر، جاء بناءً على استشارة خبراء اقتصاديين أكدوا أن شراء هذه المواد محلياً وتوزيعها من شأنه أن يساهم في الحد من التضخم وتنشيط السوق الداخلية في آن واحد. وخلص الرئيس إلى أن دعوة بعض الأطراف إلى توجيه هذا الدعم نحو المحروقات غير واردة، معلّلاً ذلك بأن هناك أسراً هشة لا تستخدم السيارات بل ولا تستعمل حتى الغاز المنزلي، وهي الفئة الأولى بالرعاية والدعم

تابعونا على الشبكات الاجتماعية