قال محلل الاستخبارات الأمريكي السابق راي ماكغفرن إن الضربات الأمريكية والإسرائيلية على إيران تشكل "مغامرة خطيرة"، ورجح أن تقود إلى سقوط مئات الآلاف من القتلى، معتبرا أن إدارة الرئيس دونالد ترمب "لن تنتصر" في هذه الحرب لأسباب متداخلة سياسية وعسكرية وشعبية.
وفي مقابلة مع الجزيرة مباشر، أوضح ماكغفرن أن توقعه بعدم انتصار الولايات المتحدة يستند إلى جملة من المعطيات، أبرزها:
أشار ماكغفرن إلى أن المزاج العام الأمريكي لا يميل إلى الحرب، وأوضح أن 25% فقط من الأمريكيين يدعمون الحرب ضد إيران، معتبرا أن خوض حرب واسعة في ظل هذا الرفض الشعبي يضعف قدرة أي إدارة على الاستمرار أو تحقيق نصر حاسم.
ولفت إلى أن الدعم الأمريكي لإسرائيل "انخفض كثيرا"، مؤكدا أن "الأمريكيين طيبون، لا يحبون الإبادة ولا يحبون التجويع"، وهو ما يقلّص هامش المناورة السياسية للإدارة الأمريكية في تبرير الحرب.
أكد المحلل الاستخباري أن المفاوضات مع إيران كانت "على وشك الانتهاء"، مشيرا إلى أن وزير خارجية عُمان بدر البوسعيدي، الذي شارك في مسار جنيف، تحدث عن تقدم واضح واقتراب من التوافق، وقال "كنت متفائلا من إمكانية حصول ذلك"، معتبرا أن قرار ضرب إيران جاء رغم اقتراب الحل السياسي.
وصف ماكغفرن قرار شن الحرب بأنه "حركة غبية"، وشدد على أن إيران "ليست كما كان العراق عام 2003″، مؤكدا أن طهران تمتلك "القوة والرغبة والعزيمة على المواجهة"، مما يجعل أي حرب معها طويلة ومكلفة.
تطرق المحلل الأمريكي إلى ما وصفه بصناعة "الإسلاموفوبيا" بعد هجمات 11 سبتمبر/أيلول، واعتبر أنها لم تعد تقنع الرأي العام الأمريكي، واستشهد بتقرير صادر عن وزارة الحرب الأميركية (البنتاغون) عام 2004 أكد أن "المسلمين لا يكرهون حريتنا ولكنهم يكرهون سياساتنا"، مؤكدا أن الرأي العام الأمريكي تغيّر بشكل واضح منذ ذلك الحين