الفنّان لقب كثيرا ما يطلق على كلّ مَن يمتهنُ مجال الموسيقى والادب و الرسم والتمثيل والإخراج و التصوير ووو
إنّ هذه المجالات ركبها الهُوَّاة وقليلو الباع فما بَرِحَت السّاحة الفنية العربية و العالمية والوطنية على وجه الخصوص
ومع الاسف في بعض الأحيان تجد مَن يدّعون أنهم فنانون يعانون من غياب الموهبة والذائقة الفنية . وقلّما نجد مَن ارتقى به الأمر إلى مرحلة الابتكار والخلق والإبداع.
ينبغي على شخص يطمح للقّب "فنّان" ان يكون جديراً بهذا اللقب وان بعرف من هو الفنان .
الفنان هو الشخص الذي يمتلك خلفية و موهبة إبداعية ويشارك في خلق الفن أو يمارسه بشكل محترف، سواء كان ذلك في الفنون ( البصرية، الموسيقية، التمثيلية، الأدبية )
و يهدف إلى التعبير عن المشاعر، أو تصوير الواقع بطريقة جمالية جديدة، أو تهذيب الذوق العام عبر إنتاج أعمال تعكس رؤيته الفنية والإبداعية. ولكي يرتقي لهذا اللقب عليه ان يتحلى ببعض بهده مسلكيات ويفهم بعضها اولا :
1 - الأخلاق
2 - الرقي
3 - الرسالة الفنية
4 - الخيال
5 - الإرث
6 - الهويه
7 - عدم الغرور
والان الكثير منا لابد له من شرح المفردات دعونا نتعرف معا علي هذه الصفات :
1) أخلاق الفنان هي مجموعة من القيم والمبادئ، كالأمانة الفنية و التواضع و الصبر، والصدق مع النفس والجمهور، و تقديم أعمال إبداعية سامية تحترم الذوق العام، وتحفظ حقوق الغير، بعيداً عن الغرور والمادية، أو ( الإسفاف ) ولعل البعض لا يعرف معنى كلمة الإسفاف :
الإسفاف هو الابتذال أو التدني، والانحدار في القول أو العمل، وتجاوز حدود المألوف ( عدم الأخلاق ) وهو عكس السمو والرقي.
2) الفنان الراقي هو لقب يُطلق على الفنان الذي يجمع بين الموهبة الفنية العالية والأخلاق الرفيعة، حيث يتميز باحترام جمهوره وتقديم فن هادف ويمتاز بالتواضع ، وتقديم أعمال فنية تتسم بالسمو، سواء في التمثيل أو الغناء أو غيره من الفنون
3) رسالة الفنان هي تجسيد للقيم الإنسانية السامية ونقل الأفكار والمشاعر بهدف الارتقاء بالمجتمع وتوثيق الحضارة. لأن الفنان الحقيقي هو ضمير أمة،
4) خيال الفنان هو القوة الإبداعية التي تحول المشاعر والأفكار إلى واقع فني ملموس، حيث لا يكتفي بنقل الواقع بل يعيد صياغته برؤية مبتكرة. يعد الخيال ركيزة أساسية للفن حيث يدمج الفنان بين الوعي واللاوعي لإنتاج صور ذهنية جديدة، محملة بالرموز
5) الإرث الفني للفنان هو مجموعة أعماله الإبداعية وتأثيره الثقافي، وقيمه الجمالية التي يتركها للأجيال القادمة، و مساهماته الفكرية.
ويُنظر إليه كتاريخ موثق، يضمن بقاء اسمه وتأثيره عبر الزمن،
6) هوية الفنان هي بصمته الفريدة، وتشمل موهبته و أسلوبه التقني، ورسالته الفنية التي تميز أعماله التي تعتبر مزيج بين الذات (الإبداع الشخصي) والمؤثرات الخارجية (الثقافة، البيئة، التراث ) إلخ ...
7) الفنان المغرور هو من يصيبه إحساس متضخم بالذات نتيجة الشهرة أو الثناء المبالغ فيه، مما يجعله متعالياً على زملائه وجمهوره و غالباً ما يكون الغرور ناتج عن ضعف الثقة الحقيقية بالنفس أو ضعف الموهبة ويؤدي إلى رفض الاعتراف بنجاح الآخرين، ويسعى الفنان فيه لتصدير صورته كـ "نجم لا يُنافس"، وقد يعتبره البعض نوع من جنون العظمة
والسؤال المطروح هنا هل انت فنان ؟
بعد الجواب للحديث بقية حول تطوير وتحديث الفن وبأسلوبك الأكاديمي .
عزيزي الفنان .
بقلم : احمدسالم ولد البوبان